الحالة الوطنية والهوية والتاريخ

June 24, 2003

 

بتعلمنا تجارب ونضال القادة والافراد اللبنانيين المخلصين ال ندروا حياتون لَ خدمة وطن الأرز/هالأبرار ال آمنوا بقدسية تراب لبنان وتميز هويته وتجذر تاريخه، وحق اهله ب حياة حرة وكريمة/ بتعلمنا تجاربون "إنو بالنهاية ما بيصح إلا الصحيح" ودايما النصر هو ل صاحب الحق المؤمن بأحقية نضاله/وباحقية قضيته/

 

اليوم الانسان اللبناني عم يواجه حملات تجني وافتراءات منظمة/ ومحاولات تزوير وتشويه لِ هويته وتاريخه وجذوره وقيمه ومعتقده / في تشكيك بقرابين شهدائه وعطاءاتون الجليلة/هيدا طبعاُ بالاضافة لإستنابات قضائية مفبركة وتهم باطلة وتخوين وملاحقات وضغوطات وقمع وخطف واغتيالات وافقار/ والمؤسف هو مشاركة كتير من أهل البيت ب هالتعديات/هودي المفترض يكونوا الحماة والقادة والمثل العليا/

 

ولكن رغم كل هالممارسات/ منأكد للمتوهمين المنصبين زور ب مواقع السلطة، وكمان لرجال الدين والدنيا من سياسيي وطننا وفاعلياته المنصابين بعمى البصائر وتخدر الضمائر /منأكدلون أنو راية الحرية راح تبقا عالية وخفاقة مهما كانت فتاوى وهرطقات كل الباعوا نفسون للشيطان/ ومنأكدلون كمان إنو مهما كانت الملاحقات القضائية جائرة، ومهما بلغ جحود قليلي الذمة والإيمان وطويلي اللسان من المداحين والقداحين/راح نضل متل ما نحنا/ضميرنا مرتاح/ايماننا متل الصخر/رجانا كتير كبير/وأملنا ثابت ما بيتغير/أمل بعودة الحق ل صحابه/ عودة لبنان ل اهله المتمسكين بهويته وتاريخه وأصالته/ أمل بعودة اللبنانيين كلون للبنانون/

 

منطمن يلي توهموا انون ربحوا ولغوا لبنان القيم والرسالة والتميز/منطمنون أنو أصوات السياديين راح تبقى مدوية متل الرعد وهادرة متل الموج/السياديين هودي هني النخبة يلي نذروا حياتهم للذود عن عقيدة ال 10452 كيلو متر مربع والبشارة بقيامة وطنون من قبر الاحتلال والتبعية/ السياديين الغانديين بالواقع بيشفقوا ع الحاقدين وع المتوهمين وع العم يخدموا المحتل ومخططاته/ السياديين تصدوا وراح يضلوا يتصدوا بصبر وعزيمة ما بيلينوا لكل النكسات والارتدادات والملاحقات الجائرة والصعاب وخيبات الأمل والأهم ل طعن الغادرين من أهل البيت.!!!

 

مهما ازداد الواقع المتردي ال عم يعيشوه أهلنا، ما في قوة بتقدر تسكتهم وتمنعهم من تسمية الأشياء بأسمائها والإشارة لمسببيها والسعي لتغيير الوضع الاحتلالي. الحقيقة بدها تنقال والطاقم السياسي الديني - القضائي المهرطق مش راح يقدر شو ما عمل ينكر وقوع الظلم/ ال هني مسؤولين عنه/ والظلم دايماً بيوصل لَ تفجير حالات الرفض. مش راح ينجحوا الظالمين ب احتواء الحالة الوطنية، حالة رفض الأمر الواقع المذل، حالة كل لبناني عطشان إلى الحرية وحق تقرير المصير وضرورة الانعتاق من الاستعباد.

 

يأهلنا ما في شي اسمه بالدني خوف/ وما في شي بالدني بيخوف/ بس في ناس بتخاف. الحالة الوطنية السيادية العم يحابربوها هيدي راسخة ب عقولنا وقلوبنا/ وقلال كتير المش شايفينا مع انو في كتير كمان شليفينها ومطنشين/بيتعاموا عن وجودها وبيخونها متل يوضاص.

 

وفي كتير حاطين نقرون من نقرها وبيتهمومها بالخيانة متل الفريسيين، أو بيخلقولها ملفات أمنية متل قطاعين الطرق، أو بيحكموا عليها بشكل تعسفي متل بيلاطس البنطي، أو بيُعهروها متل الملك هيرودس. بس هي هي يا جبل ما يهزك ريح/بتضحك عليون كلون بتحقرون وبتهزأ منون ومن سخف عقلون وتصرفاتون/

 

يا حكام/ ياسياسيين/ يا اصحاب العروش الزائفة/يا جماعة العمائم والقلانيس والجبب: الناس عم تنهان وتتعذب ونتذل وتضطهد كل يوم. وينكون ومع مين انتو/ يا بتكونوا مع الحق أو ضده، مع "المصلوبين" أو من "الصالبين" ولا ما في شي بين بين. الحرية يا ما بتكون بالتساوي وللجميع ما اسمها حرية/هيدي عبودية/انتوا مع مين؟/.

 

في ناس بتخاف من الحرية وفي ناس بتخاف عليها: ال بيخافوا منها بيخافوا من الشفافية والعدل والشهادة للحق. بيصادروها/ بيظلموا ال حاملين رايتها، وبيصبوا جام غضبهن وحقدهن على المطالبين فيها

 

أما ال بيخافوا ع الحرية، بيعيشوا ب حالة حوارية احترامية صادقة وشفافة مع نفسون ومع غيرون، عندون ثقة بإنسانية خيون الانسان/وبيمشوا معه ع درب الحقيقة. الحالة الوطنية اللبنانية بتشتغل تا تسترد السيادة والاستقلال والقرار/ ومشكلة اللبنانيين حقوق انسانهم المهانة مش بس حالة اقتصادهم المرتي، الإنسان ما بيعبش بالخبز وحده، ولكن بالحرية والكرامة وعزة النفس. مشكلة اللبنانيين اليوم هي حريتهم المكبلة، كرامتهم المهانة قرارهم المصادر، سيادتهم المنتهكة وهويتهم المهمشة/ مشكلتون مش وحدتن وتكاملهن مع سوريا متل ما عم يسوقوا الحكام. مع أنو الوحدة الفاعلة مع سوريا او مع غيرها ما بتتطلب الاستنساخ ولا التذويب ولا الانصهار مع سوريا ولا الخضوع لهيمنتها، الوحدة مستلزماتها الوحدة ب الحرية المُعبر عنها بالديموقراطية الحقيقة وباحترام الانسان وحقوقه/

 

الحالة الوطنية اللبنانية حية داخل كل مواطن ثاير تا يكسر طوق العجز ويفك عقدة الرهينة ويلغي ذهنيات الركوع والتبعية. وحية داخل كل مواطن م يسعى تا يحرر رعاته من العقلية الأنانية ال بتدفعون للتنكر لهوية الوطن وتاريخه وجذوره وكرامة انسانه/وكله بسبب الخوف والطمع.

 

اللبناني مش قاصر/ولا بحاجة لأي كان تا يلبسوا هوية جديدة/اللبناني بيعرف حاله وبيعرف أصله وفصله/وفخور بتاريخه/وهو قادر وحده ينظم حياته الوطنية والمعيشية ويطورها باستمرار، وهو مُصر على حق تقرير مصيره، وبيرفض الغريب يتحكم بمصيره أو يشاركه فيه من دون رضاه وقناعته.

 

يا اهلنا الحالة الوطنية، يلي هيي انتو "حالة كل الناس الشرفاء"، بترفض أنصاف الحلول والمساومات والصفقات وهي مصرة على استعادة السيادة والحرية والاستقلال لكل لبنان، ولكل اللبنانيين ومصرة ع المحافظة على الهوية والجذور والتاريخ والقيم والحريات/ ويلي بيوقف بوجها بيكون ما قري تاريخ ولا اتعظ من تجارب غيرو/هودي شعبنا رافضون وزابلون/هودي ما بيمثلوا حتى انفسون وبالتالي كلامون ما بيعنينا ولا بيلزمنا/خليون يضلوا يهوشوا ويعوا قد ما بدون/هني بحالون ونحنا بحالنا/ وسامحونا