ASH Monday

ASH Monday marks the start of a 40-day period which is a reference to the separation of Jesus in the desert to fast and pray. During this time he was tempted. The 40-day period of repentance is also analogous to the 40 days during which Moses repented and fasted in response to the making of the Golden calf. Ash Monday is a day of repentance and it marks the beginning of Lent. Ashes were used in ancient times, according to the Bible, to express mourning. Dusting oneself with ashes was the penitent's way of expressing sorrow for sins and faults. An ancient example of one expressing one's penitence is found in Job 42:3-6. Job says to God: " You asked, ‘Who is this that obscures my plans without knowledge?’ Surely I spoke of things I did not understand, things too wonderful for me to know. “You said, ‘Listen now, and I will speak; I will question you,

and you shall answer me.’ My ears had heard of you but now my eyes have seen you. Therefore I despise myself and repent in dust and ashes.”

The prophet Jeremiah, calls for repentance this way: "O daughter of my people, gird on sackcloth, roll in the ashes" (Jer 6:26).

The prophet Daniel pleaded for God this way: "I turned to the Lord God, pleading in earnest prayer, with fasting, sackcloth and ashes" (Daniel 9:3).

Just prior to the New Testament period, the rebels fighting for Jewish independence, the Maccabees, prepared for battle using ashes: "That day they fasted and wore sackcloth; they sprinkled ashes on their heads and tore their clothes" (1 Maccabees 3:47; see also 4:39).

Other examples are found in several other books of the Bible including, Numbers 19:9, 19:17, Jonah 3:6, Matthew 11:21, and Luke 10:13, and Hebrews 9:13. Ezekiel 9 also speaks of a linen-clad messenger marking the forehead of the city inhabitants that have sorrow over the sins of the people. All those without the mark are destroyed.

 

الرماد هو العلامة الظاهرة للتوبة والاعتراف واستمطار الرحمة الإلهيّة.

إثنين الرماد  ومسيرة الفصح

في بداية الصوم، يوم "إثنين الرماد"، نتقدّم لوضع علامة التوبة (الرماد) على جباهنا حيث يقول الكاهن وهو يضعه على شكل صليب: "أُذكر يا إنسان أنّك تراب وإلى التراب تعود".

بمسحة التراب هذه، بشكل صليب، ندخل في مسيرة توبة صاعدة بنا رمزيًّا إلى "أورشليم" حيث سيتمّ الاحتفال بفصح الربّ وسنشترك فعليًّا في فصح المسيح.

يسوع المنتصر على الخطيئة والموت "حمل الله الحامل خطيئة العالم". سبق وأعلن الله على لسان النبيّ أشعيا: "روح السيّد الربّ عليّ لأنّ الربّ مسحني وأرسلني لأبشّر الفقراء... وأعزّي جميع النائحين وأمنحهم بدل الرماد تاجًا" (أشعيا61/1-3). ونحن ندخل عهدًا جديدًا بصليب المسيح: عهد النعمة حيث الربّ ألبسنا بدل الرماد تاجَ محبّته

"..كالعريس الذي يتعصّب بالتّاج وكالعروس التي تتحلّى بزينتها.. كذلك السيّد الربّ يُنبت البرّ والتسبحة أمام جميع الأمم" (أشعيا61: 10-11)

رسم على جباهنا بدل الرماد اسمه الحيّ ".. يُشاهدون وجهه ويكون اسمه على جباههم" (رؤيا21: 4).

وهكذا ترتسم مسيرة الصوم أمامنا من البداية مسيرة فصحٍ، نقبل فيها برجاء مَن أحبّنا وبذل نفسه عنّا الدخول في صحراء الحبّ لنواجه وجهًا لوجه كلّ وحوش "الأنا" ونغلبها بطاعة المسيح فينا للآب.

الرماد في العهد القديم

يعترف إبراهيم بضعفه أمام الربّ "أنا تراب ورماد" (تكوين18/27).

على كلّ إنسان ألاّ يستكبر بقلبه أمام الله لأنّ "جميع الناس ترابٌ ورماد"(سيراخ17/32).

يصير الرماد علامة توبة يجلس عليه الخاطئ "..وأندم في التراب والرماد" (أيوب42/6).

أو أيضًا يغطّي به رأسه "..يصرخون بمرارة ويحثون فوق رؤوسهم ترابًا ويتمرّغون في الرماد" (حزقيال27/30).

وقد يأكله لشعوره بالشقاء والموت "أكلت الرماد مثل الخبز..." (مزمور102/10).

"ليجعل في التراب فمه عسى أن يكون له أمل" (مراثي3/29).

 

نينوى ويونان   والرماد

يونان ابن امتاي هو من جت حافر في زبلون. ذكر اسمه في سفر يشوع (13:19) اعلن هذا النبي ان يربعام الثاني (837 ق.م) سيعيد البلاد الى حدودها القديمة. ارتبط باسمه خبر غريب وملىء بالسخرية روي في سفر يونان. تلقى يونان أمرا من الرب بأن ينادي بالتوبة في نينوى، عاصمة المملكة - الآشورية التي يهددها العقاب الإلهي. وحاول يونان ان يتهرب من هذه المسؤولية، فاستقل سفينة ذاهبة الى ترشيش. رماه البحارة في البحر الهائج، فخلصه الرب، بعدما ابتلعه الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال. لكن الرب ألح عليه، فدعاه ثانية لأن يذهب الى نينوى ويبشرها لعلها تتوب: «قم وانطلق الى نينوى».

أطاع يونان أمر الرب، وانطلق يكرز في شوارع المدينة مهددا اياها بالخراب ان لم يتب أهلها.

يصور لنا الكاتب نينوى مدينة عظيمة يستغرق اجتيازها ثلاثة أيام. وترمز الى عالم الخطيئة والوثنية، وهو عالم واسع جدا.

لا يحدد الكاتب رسالة يونان، انما ما يأمره الرب بقوله المختصر: «بعد أربعين يوما تنقلب نينوى» وها هو يسير بحسب كلام الله. «فقام يونان وانطلق الى نينوى العظيمة». فدخل يونان أولا الى المدينة مسيرة يوم واحد، ونادى وقال: «بعد أربعين يوما تنقلب نينوى» (يونان 3:4).

ينذر يونان بهلاك المدينة بعد لأربعين يوما. يذكرنا العدد أربعين بأيام الطوفان الأربعين، وبسني الاقامة في الصحراء الأربعين بعد الخروج من مصر...«فآمن أهل نينوى بالله، ونادوا بصوم، ولبسوا مسوحا من كبيرهم الى صغيرهم. وبلغ الخبر ملك نينوى، فقام عن عرشه، وألقى عنه رداءه، والتف بمسح، وجلس على الرماد. وأمر أن ينادي ويقال في نينوى بقرار الملك وعظمائه»: لا يظل بشر ولا بهيمة ولا بقر ولا غنم شيئا...وليلتف البشر والبهائم بمسوح..وليرجع كل واحد عن طريقه الشرير وعن العنف الذي بأيديهم، لعل الله يرجع ويندم، ويرجع عن اضطرام غضبه، فلا نهلك (يونان 3: 5 ـ 9).

نحن هنا أمام مشهد توبة نينوى. بسرعة هائلة انتشرت أوامر الملك التي تدعو الى التوبة الفورية. فما أن أعلن يونان التهديد، حتى اهتزت المدينة بكاملها، وخضعت للتوبة، من ذر الرماد على الرؤوس، ولبس المسوح، وتصويم البهائم، وفرض الصيام على الجميع، وأخيرا والأهم رجوع كل واحد عن غيه، وايقاف كل أشكال العنف التي تعوّد عليها أهل نينوى والتوبة الى الرب.

ويبدو ان الملك قد ذهب الى أبعد من الصوم، فأمر أهل مدينته ان «يدعوا الى الله بشدة، وليرجع كل واحد عن طريقه الشرير وعن العنف الذي بأيديهم» (يونان 8:3).

أمام هذه المواقف للملك والشعب، استجاب الرب بسرعة، بعدما رأى تغيير حياتهم،وعدل عن العقاب الذي كان أعلنه على لسان يونان. فابتعاد النينويين عن الشر وعن أساليب العنف جعل الله يبعد «الشر» الذي كان مطبقا عليهم: «فرأى الله أعمالهم، وانهم رجعوا عن طريقهم الشرير، فندم الله على الشر الذي قال انه يصنعه بهم، ولم يصنعه» (يونان 3:10).

فالإله الذي أظهر نفسه الها رؤوفا، أي حنونا، ومخلصا، كما نادى موسى على الجبل قائلا: «الرب، الرب اله رحيم ورؤوف، طويل الاناة والرحمة والوفاء، يحفظ الرأفة لألوف، ويحمل الاثم والمعصية والخطيئة» (فروج 34: 6 ـ 7) يعلن الآن أيضا حنانه ورأفته لأهل نينوى، لأولئك الغرباء الذين توصف مدينتهم «بالعاصية» وبالعظمة جداً.

وكما جاء في آخر سفر يونان، فان الله يشفق على مدينة نينوى ويعاملها بالرحمة «أفلا أشفق أنا على نينوى المدينة العظيمة التي فيها أكثر من اثنتي عشرة ربوة من أناس لا يعرفون يمينهم من شمالهم ما عدا بهائم كثيرة؟» (يونان 4:11).